محمد بن محمد النويري

3

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

الجزء الثاني بسم اللّه الرّحمن الرّحيم باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف ذكره بعد الإمالة ؛ لأنه منه ، وفصله ؛ لأن إمالته في فتحة فقط ، وثم في فتحة وألف . وقال : هاء التأنيث ؛ لأنه الاصطلاح في اللاحقة للأسماء ، والكسائي يقف على جميعها بالهاء في محل الاتفاق ( 1 ) والاختلاف ، بخلاف حمزة كما سيأتي ، ولزم فتح ما قبلها كالمركب ، وهذه الإمالة لغة لبعض العرب شائعة ( 2 ) حكاها الأخفش ، وقال الكسائي : هذا طباع العربية ( 3 ) . قال الداني : [ يعنى ] ( 4 ) بذلك : أن الإمالة هنا لغة أهل الكوفة وهي باقية إلى الآن . [ قال الناظم : بل هي باقية إلى الآن ] ( 5 ) ، وجارية على الألسنة ، لا ينطق ( 6 ) الناس بسواها ، ويرون ( 7 ) ذلك أخف على ألسنتهم وأسهل على طباعهم ، فيقولون : خليفه وضربه وشبهها ، والله [ سبحانه وتعالى ] ( 8 ) أعلم . واختلفوا في هاء التأنيث هل هي ممالة مع ما قبلها ؟ وإليه ذهب جماعة من المحققين ، وهو مذهب الداني والمهدوى ، وابن سفيان ( 9 ) وابن شريح والشاطبى وغيرهم . أو الممال ما قبلها خاصة ؟ وهو مذهب الجمهور . والأول أقيس ، وهو ظاهر كلام سيبويه حيث قال : « شبه الهاء بالألف » يعنى : في الإمالة . والثاني أظهر في اللفظ ، وأبين في الصورة . وينبغي أن يكون بين القولين ( 10 ) خلاف : فباعتبار حد الإمالة وأنه تقريب الفتحة من الكسرة ، والألف ( 11 ) من الياء ، فهذه الهاء ( 12 ) لا يمكن أن يدعى تقريبها ( 13 ) من الياء ولا فتحة فيها فتقرب من الكسرة ، وهذا لا يخالف فيه الداني وموافقوه . وباعتبار أن الهاء إذا أميلت لابد أن يصحبها حال من الضعف حتى يخالف حالها إذا لم يكن قبلها ممال ، فسمى ذلك المقدار ( 14 ) إمالة ولا يخالف فيه الآخرون ، فالنزاع لفظي ،

--> ( ( 1 ) في د : الانتفاع . ) ( ( 2 ) في م ، ص : متتابعة . ) ( ( 3 ) في م ، ص : العرب . ) ( ( 4 ) سقط في د . ) ( ( 5 ) سقط في م . ) ( ( 6 ) في م ، ص : لا تنطلق . ) ( ( 7 ) في م : بدون . ) ( ( 8 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 9 ) في د : وأبي سفيان . ) ( ( 10 ) في م : القراءتين . ) ( ( 11 ) في د : فالألف . ) ( ( 12 ) في م ، ص ، د : الياء . ) ( ( 13 ) في د : تقدمها . ) ( ( 14 ) في د ، ز ، م : المقدر . )